البحث
  كل الكلمات
  العبارة كما هي
مجال البحث
بحث في القصائد
بحث في شروح الأبيات
بحث في الشعراء
القصائد
قائمة القصائد
مناسبة القصيدة : أتت جامع يوم العروبة جامعا


اللزومية الثامنة والسبعون بعد الخمسمائة وهي اللزومية الثامنة و التسعون في قافية الراء / عدد أبياتها16) (الطويل): الود الكاذب: (1) الراء المفتوحة مع الكاف: (1) هكذا عنون نديم عدي هذه اللزومية ص661_ شرح نَديم عَدِي_ ج2/دار طلاس للدراسات/ط2. @@@@@ وقصة هذه اللزومية من أشهر أخبار أبي العلاء وقد رواها أبو غالب ابن المهذب المعري في تاريخه، ونقل ذلك الميمني في "أبو العلاء وما إليه" (ص 179) وحكاها ابن العديم في بغية الطلب عن أبي إسحاق حفيد أبي المجد أخي أبي العلاء ثم نقل كلام ابن المهذب قال: أخبرنا أبو اسحق ابراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان قال: أخبرني أبي أبو اليسر قال: أخبرني جدي أبو المجد محمد بن عبد الله قال: كان ظهر بمعرة النعمان منكر في زمن صالح بن مرداس، فعمد شيوخ البلد إلى انكار ذلك المنكر، فأفضى إلى أن قتلوا الضامن بها، وأهرقوا الخمر، وخافوا فجمعهم إلى حلب واعتقلهم بها، وكان فيهم بعض بني سليمان، فجاء الجماعة إلى الشيخ أبي العلاء وقالوا له: ان الأمر قد عظم وليس له غيرك، فسار إلى حلب ليشفع فيهم، فدخل إلى بين يدي صالح، ولم يعرفه صالح، ثم قال له: السلام عليك أيها الأمير. الأمير أبقاه الله كالسيف القاطع، لان وسطه، وخشن جانباه، وكالنهار الماتع قاظ، وسطه، وطاب جانباه، خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين، فقال له: أنت أبو العلاء؟ فقال: أنا ذاك، فرفعه إلى جانبه، وقضى شغله وأطلق له من كان من المحبسين من أهل المعرة، فعمل فيه- قال لي: قال لي أبي: قال لي جدي: وأنشدنيها لنفسه: ولما مضى العمر إلا الأقل =وحان لروحي فراق الجسد# بعثت رسولاً إلى صالح = وذاك من القوم رأي فسد# فيسمع مني هديل الحمام = وأسع منه زئير الأسد# فلا يعجبني هذا النفاق = فكم محنة نفقت ما كسد# وقرأت هذه الحكاية في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري، وذكر أن اجتماع أبي العلاء بصالح كان بظاهر معرة النعمان قال: سنة سبع عشرة وأربعمائة فيها: صاحت امرأة في الجامع يوم الجمعة، وذكرت أن صاحب الماخور أراد أن يغصبها نفسها، فنفر كل من في الجامع إلا القاضي والمشايخ، وهدموا الماخور، وأخذوا خشبه ونهبوه، وكان أسد الدولة صالح في نواحي صيدا. ثم قال: سنة ثماني عشرة وأربعمائة فيها: وصل أسد الدولة صالح بن مرداس إلى حلب وأمر باعتقال مشايخ المعرة وأماثلها، فاعتُقل سبعون رجلا في مجلس الحصن سبعين يوما، وذلك بعد عيد الفطر بأيام، وكان أسد الدولة غير مؤثر لذلك، وإنما غلب تاذرس على رأيه وكان يوهمه أنه يقيم عليهم الهيبة، ولقد بلغنا أنه خاطبه في ذلك فقال له: أقتل المهذب وأبا المجد بسبب ماخور، ما أفعل وقد بلغني أنه دعي لهم في آمد وميافارقين، وقطع عليهم ألف دينار، واستدعى الشيخ أبا العلاء بن عبد الله بن سليمان رحمه الله بظاهر معرة النعمان، فلما حصل عنده في المجلس قال له الشيخ أبو العلاء: مولانا السيد الاجل، أسد الدولة ومقدمها وناصحها، كالنهار الماتع اشتد هجيره وطاب أبراده، وكالسيف القاطع لان صفحه وخشن حداه، خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين فقال صالح: قد وهبتهم لك أيها الشيخ، ولم يعلم الشيخ أبو العلاء أن المال قد قطع عليهم وإلا كان قد سأل فيه، ثم قال الشيخ أبو العلاء بعد ذلك شعرا: تغيبت في منزلي برهةً= ستير العيون فقيد الحسد# فلما مضى العمر إلاّ الأقل = وحم لروحي فراق الجسد# بعثت شفيعا إلى صالح= وذاك من القوم رأي فسد# فيسمع مني سجع الحمام = وأسمع منه زئير الأسد# فلا يعجبني هذا النفاق = فكم نفقت محنة ما كسد# قلت: وبلغني في غير هذه الرواية أنه قال بيتين حين أطلق صالح أهل المعرة: نجى المعرة من براثن صالح =ربٌ يداوي كل داء معضل# ما كان لي فيها جناح بعوضة = اللّه ألحفهم جناح تفضل# @@ سنعتمد في شرح ما تبقى من اللزوميات شرح د. حسين نصار الذي أصدره (مركز تحقيق التراث الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة، مصر 1992م ، عدد الأجزاء (3) عدد الصفحات (1397) تحقيق سيدة حامد، منير المدني، زينب القوصي، وفاء الأعصر إشراف ومراجعة الدكتور حسين نصار) مع إضافة شرح أمين عبد العزيز الخانجي (طبعة مكتبة الخانجي، القاهرة بمقدمة الأستاذ كامل كيلاني، ومراعاة الرموز (هـ) هامش النسخة الهندية، و(م هـ ) متن الهندية، و(م) شرح النسخة المصرية. وكذلك شرح عزيز أفندي زند مدير جريدة المحروسة ومحررها طبع بمطبعة المحروسة بمصر سنة 1891م، آخذين بعين الاعتبار المحافظة على ما وصلنا من شرح البطليوسي وكنا قد اعتمدنا سابقا نشرة د طه حسين وإبراهيم الأبياري حتى اللزومية ٧٥ وهي آخر ما نشر من شرحهما للزوميات ((ورأينا اعتبارا من اللزومية 113 أن نلم ببعض ما انفرد به الشيخ أحمد بن إسماعيل الفحماوي (ت 1307هـ) في نسخه وهو وراق متأخر كان يتعيش بنسخ اللزوميات وبيعها. وتعج نسخة الفحماوي هذه بحواش وتعليقات نقلها الدكتور حسين نصار برمتها في نشرته في كل شروحه سواء أشار إلى ذلك أم لا ولا ندري كيف نلتمس له العذر على أنه لم يصرح في المقدمة أنه اعتمد نسخة الفحماوي بل لم يذكر نسخة الفحماوي في كل مقدمته ولا تفسير لذلك سوى الفوضى التي خلفتها أقلام فريق العمل الذي كان يشرف عليه وقد استنفد الفحماوي خياله الفني في ابتكار صور حواشيه فهذه بصورة زورق وأخرى في هيئة جمل قاعد وأخرى صور أمواج أو سارية قامت على هامش الصفحة وتضمنت شروح كل الأبيات مضفورة كضفائر السواري ونأمل أن نجد فرصة لاحقا لإعادة نشرها في موقعنا ' بحيث تكون كل صفحة في مكانها من اللزوميات وكل ما يذكره نصار في شرحه للأبيات هو كلام الفحماوي والحق أن يرد الحق إلى أهله. وذكره أحمد تيمور باشا في كتابه عن ابي العلاء فقال أثناء تعريفه باللزوميات: "وكان الأديب الفاضل الشيخ أحمد الفحماوي النابلسي، نزيل مصر رحمه الله تعالى، مشتهِرًا بكتابة نسخ من هذا الكتاب، يتحرى فيها الصحة، ويطرزها بالحواشي المفيدة، ثم يبيع النسخة بعشرين دينارًا مصريًّا، فيتنافس في اقتنائها أعيان مصر وسراتها، وعندي منها نسختان" انتهى كلام تيمور باشا وفي أخبار الفحماوي أنه قام بطبع اللزوميات لأول مرة في مصر على الحجر في مطبعة كاستلي التي كان يعمل فيها وهي أشهر مطبعة وقتها بعد مطبعة بولاق (ولم نتوصل حتى الآن إلى هذه الطبعة ولا نعرف تاريخها) والنسخة التي سنعتمدها هي النسخة التي تحتفظ بها دار الكتب المصرية برقم 72 شعر تيمور وتقع في 448 ورقة.)) ونشير اعتبارا من اللزومية 391 إلى ما حكيناه في مقدمة اللزومية 390 عن اكتشاف نسخة من ديوان ابن حزم تضمنت قطعة من لزوميات أبي العلاء وقع فيها خلاف في ألفاظ كثيرة وزيادة على أبيات اللزوميات وكلها تنحصر في حرفي الدال والراء ( والله الموفق).


الى صفحة القصيدة »»